هنا كل ما كتبت من مقالاتي وما نشرت هو عالمي مفتوح أمامكم أتمني اقامة طيبة


الأحد، 22 أبريل 2012

الثورة الشعبية بقلم : محمد خطاب


         
الثورة الشعبية في مصر شهدت  خروج جميع أفراد الشعب من نخبةومثقفين وعمال و بسطاء و مهمشين كتلة واحدة في تظاهرة ضد ظلم وقع أو ديكتاتور .وهي أتت بعد مخاض عسير و محاولات متعددة للثورة . فقد اكتسب المصريين خبرة الثورةالشعبية بعد سلسلة تظاهرات بلغت 5000 تظاهرة في عامين للعمال و موظفي الدولة و المحامين والقضاة وغيرهملأسباب مختلفة دون أن تستمع الدولة لمطالبهم . يوما بعد يوم ازداد التنسيق بينافراد الشعب وتوحدوا وقرروا الخروج كتلة واحدة في يوم الغضب العظيم 25ابريل
ثم يوم جمعة الغضب كان اليوم الذي انهارت فيه اركان دولةالديكتاتور
طوفان جارف

لا يخاف عصا
 
 ولا قنابل مسيلةللدموع
 

ولا عربات مصفحة
 
خرج المارد من القمقم
 
ولن يعيده أحد
 
وسيرحل  الطاغية
 
وسيبقي الشعب وحده البطل
 


يجني ثمار ثورته

























































































الثورة كمصطلح سياسي هي الخروج عن الوضع الراهن سواء إلى وضع افضل او اسوأ من الوضع القائم وللثورة تعريفات معجمية تتلخص بتعريفين ومفهومين ،التعريف التقليدي القديم الذي وضع مع انطلاق الشرارة الاولى للثورة الفرنسية وهو قيام الشعب بقيادة نخب وطلائع من مثقفيه لتغيير نظام الحكم بالقوة . وقد طور الماركسيون هذا المفهوم بتعريفهم للنخب والطلائع المثقفة بطبقة قيادات العمال التي اسماهم البروليتاريا. اما التعريف او الفهم المعاصر والاكثر حداثةً هو التغيير الذي يحدثه الشعب من خلال ادواته "كالقوات المسلحة" او من خلال شخصيات تاريخية لتحقيق طموحاته لتغيير نظام الحكم العاجز عن تلبية هذه الطموحات ولتنفيذ برنامج من المنجزات الثورية غير الاعتيادية .والمفهوم الدارج او الشعبي للثورة فهو الانتفاض ضد الحكم الظالم .و قد تكون الثورة شعبية مثل الثورة الفرنسية عام 1789 وثورات أوروبا الشرقية عام 1989 وثورة أوكرانيا المعروفة بالثورة البرتقالية في نوفمبر 2004 او عسكرية وهي التي تسمى إنقلابا مثل الانقلابات التي سادت أمريكا اللاتينية في حقبتي الخمسينيات الستينات من القرن العشرين، أو حركة مقاومة ضد مستعمر مثل الثورة الجزائرية { 1954-1962} . اما الانقلاب العسكري فهو قيام احد العسكريين بالوثوب للسلطة من خلال قلب نظام الحكم, بغية الاستاثار بالسلطة والحصول على مكاسب شخصية من كرسي الحكم .

كما قد تعني الثورة في معنى اخر التطور الايجابي كما هو متعارف عليه في مجال التكنولوجيا و العلوم التطبيقة حيث يستخدم مصطلح ( ثورة ) في الاشارة إلى ثورة المعلومات و التكنولوجيا . دوافع الثورات

برزت آراء مختلفة ومتعددة لدى علماء السياسة والاجتماع المهتمين بدراسة علم الثورة Revolutionology لتفسير الدوافع المؤدية للثورة وتحديدها. ومن أهم هذه التفسيرات هي:
# التفسير النقدي الارتقائي المتفائل
# 2 التفسير البنائي الوظيفي
# 3 التفسير المحافظ التشاؤمي
# 4 التفسير الوضعي الاجتماعي
# 5 الثورة في التاريخ السياسي
# 6 أنماط الثورات

* 6.1 الثورة البرجوازية
* 6.2 الثورة الاشتراكية
* 6.3 ثورات التحرر الوطني

# 7 ثورات عبر التاريخ


التفسير النقدي الارتقائي المتفائل
The storming of the Bastille, 14 July 1789 during the French Revolution.
George Washington, leader of the American Revolution.
Vladimir Lenin, leader of the Bolshevik Revolution of 1917.
Sun Yat-sen, leader of the Chinese Xinhai Revolution in 1911.

برز هذا التفسير في القرن التاسع عشر بين الأحزاب اليسارية ومفكريها، وتبلور وتحدد فيما بعد في إطار النظرية «الماركسية اللينينية» وعرف بالتفسير «المادي للتاريخ». وينطلق هذا التفسير من أن الثورات تحدث نتيجة وجود مقدمات وشروط محددة تبرز في إطار تطور المجتمع، تؤدي إلى وجود تناقضات أساسية تتحدد في التناقض بين الطابع الاجتماعي للإنتاج، وشكل التملك الاحتكاري الخاص. ويؤدي ذلك إلى اتساع الشعور بالظلم والاستغلال الذي يمارس من قبل فئة قليلة مالكة ضد بقية فئات الشعب. وتؤدي هذه التناقضات إلى «أزمة سياسية» عميقة، تحمل معها نشوء حالة «ثورية» تتجسد بنشاط الجماهير السياسي الواسع من خلال التمرد على الواقع بأشكال ومظاهر متعددة مثل الاضطرابات، والمظاهرات والاجتماعات والانقلابات.

إنَّ الحالة الثورية هي تعبير عن التناقضات الموجودة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية بل هي ذروة تفاقمها. وفي معرض الحديث عن أسباب الثورة، ذكر ماركس في مقدمته «مساهمة في نقد الاقتصاد السياسي» أنه في مرحلة معينة من تطور المجتمع تدخل القوى المنتجة في تناقض مع العلاقات الإنتاجية، التي كانت حتى ذلك الحين تتطور في إطارها. وتتحول هذه العلاقات المختلفة من صيغة لتطور القوى المنتجة إلى عوامل معوقة لتطوّرها، وعندئذٍ يحصل عصر الثورة. وعليه فإن الصراع بين القوى المنتجة الجديدة وبين العلاقات الإنتاجية القديمة يشكل الأساس الموضوعي الاقتصادي للثورة. وإنَّ تصفية العلاقات الإنتاجية القديمة، واستبدالها بعلاقات جديدة، لا تحدث تلقائيَّاً وإنَّما من خلال توحيد القوى التقدمية كافة التي تعمل على إنهاء النظام الاجتماعي القديم.

وتشير النظرية «الماركسية اللينينية» إلى أهمية الحزب الثوري ودوره في توحيد القوى الثورية وتنظيمها، وأهمية العوامل الذاتية في توعية الجماهير وقيادتها. وتشكل وحدة الظروف الموضوعية والذاتية، عند لينين، القانون الأساسي للثورة.

والثورة تحلّ جملة من القضايا المتعلقة بالتغيير الاجتماعي، إنَّها تهدم القديم وتبني الجديد. ومن القضايا الهامة والبارزة التي تواجهها الثورة هي «قضية انتقال السلطة إلى أيدي الطبقة الثورية». وكما يرى لينين فإن سلطة الدولة هي المسألة الرئيسية في أية ثورة. ويرتبط ذلك بجوهر الدولة، بوصفها أداة خاصة أقامتها الطبقة الحاكمة، كوسيلة للسيطرة والتحكم والحفاظ على النظام القائم. ويرتبط بالمهام التي يترتب على الثورة تنفيذها، من خلال مقاومة القوى الاجتماعية المالكة السابقة. ونتيجة ذلك تركز «الماركسية اللينينية» على أهمية الفهم الصحيح للعلاقة بين «الثورة والسلطة». فالثورة مقدمة ووسيلة لاستلام السلطة. واستلام السلطة شرط ضروري للتغييرات الجذرية التي يجب تحقيقها في المجتمع من خلال السلطة الجديدة التي تجسد مصلحة الجماهير وتعمل لتحقيق أهدافها.

ورأى لينين فيما بعد أن السيطرة الاستعمارية وما يرافقها من نهب واستغلال للشعوب المستعمرة يمكن أن تشكل مقدمات لقيام ثورات وطنية ذات طابع تحرري ضد الدول الاستعمارية. وعرفت هذه الثورات بـ«ثورات التحرر الوطنية». ورأى أن المرحلة الإمبريالية لابد أن تؤدي إلى توسيع هذه الثورات وبالتالي إلى حتميتها أيضاً، وحتمية حروب الطبقة العاملة ضدَّ «الطبقة البرجوازية»، وحتمية الجمع بين كلا هذين النوعين من الحروب الثورية.
التفسير البنائي الوظيفي

The fall of the Berlin Wall and most of the events of the Autumn of Nations in Europe, 1989, were sudden and peaceful.

ظهر هذا التفسير للثورة على يد مجموعة من الباحثين في أوربة الغربية والولايات المتحدة الأمريكية. ومن أبرز هؤلاء «سينموند نيومان» و«كرين برينتون». ويرى أصحاب هذا التفسير أن الأسباب المؤدية للثورة، والعوامل الدافعة لها ليست واضحة ومحددة، ومن الصعب تمييزها. فالثورة تحدث دون مقدمات، باعتبارها طفرة في مسار التطور التاريخي. نتيجة ضغوطٍ ومصاعب متزايدةٍ، يؤدي تفاعلها إلى تغييرٍ أساسيٍ في التنظيم السياسي والبنيان الاجتماعي، والتحكم في الملكية الاقتصادية. والثورة حسب هذا التفسير تشكل انكساراً رئيساً في المسار العام لتطور المجتمع. وتأتي في إطار العنف التحرري العادي الذي يستهدف تحرير الإنسان من الظلم والقهر، بعد أن تكون الوسائل الأخرى قد فشلت في إنجاز ذلك. وهي الوسيلة الفاعلة لتحقيق الطفرات التاريخية القادرة على بناء مجتمعاتٍ متقدمةٍ تغني مسيرة التاريخ الإنساني بالإنجازات المتطورة. وبذلك تعدّ الثورة إنجازاً حضارياً كبيراً يحمل المنفعة للمجتمع البشري.

وهذا التفسير لا يفرّق بين الثورة والثورة المضادة. ولهذا يصف «برينتون» الانقلاب الفاشي في إيطالية، والانقلاب النازي في ألمانيا بأنهما ثورتان. ويرى أن الثورة المضادة هي الاستمرار المنطقي للثورة.
التفسير المحافظ التشاؤمي

برز هذا التفسير إبّان الثورة الفرنسية (1789) وعبَّر عنه بعض المفكرين الذين تأثروا بالفكر الإقطاعي التقليدي اللاهوتي أو الملكي. وتمثل خلال النصف الأخير من القرن التاسع عشر في مفكرين أمثال «نيتشه» و«غوستاف لوبون»، وهؤلاء يرون أن الثورات هي انفجارات طارئة خارجة عن السيطرة، تحدث نتيجة انفعالات جماهيرية مدمرة متناقضة وغير واعية لما يحدث. ويشارك فيها اللاشعور الجمعي لشعب من الشعوب بكل ما يحتويه من مظاهر تقدمية ورجعية.

وينطلق هذا التفسير من أن كل ما في الثورة «فوضى» لأنها تعبر عن سيكولوجية الحشد. ويقارنونها مع «الارتدادات» التي تُعبِّر عن عقلية بدائية يمكن ملاحظتها في حالات الانهيار العصبي العام.
التفسير الوضعي الاجتماعي

يرى أن اصطلاح الثورة يعبر عن تغييرات فجائية وجذرية وعنيفة تحدث في المجتمع دون وجود أيَّ أسباب أو عوامل دافعة ومؤدية إليها. وأن الثورة تحمل معنى وصفياً وشكلياً، ولا تحمل أي مضمون أو قيمة اجتماعية محددة. وطبقاً لهذا التفسير فإن كل تغيير جذري وفجائي وعنيف في نظام الحكم والمجتمع يشكّل ثورةً حقيقيةً، طالما أن الحركة السياسية أو الفئات الاجتماعية التي قامت بالثورة تمتعت بتأييد قطاع واسع من الشعب.
الثورة في التاريخ السياسي
A Watt steam engine in Madrid. The development of the steam engine propelled the Industrial Revolution in Britain and the world. The steam engine was created to pump water from coal mines, enabling them to be deepened beyond groundwater levels.

الثورة ظاهرة مهمة جدا في التاريخ السياسي. الثورة هي حركة سياسية في البلد حيث يحاول الشعب أو الجيش أو مجموعات أخرى في الحكومة إخراج السلطة الحاكمة. يستخدم هذه المجموعات الثورية العنف في محاولة إسقاط حكوماتها. يؤسس الشعب أو الجيش حكومة جديدة في البلد بعد إسقاط الحكومة السابقة. ويسمى هذا التغيير في نظام الحكومة (أوفي القادة الحاكمة) ”الثورة“ لأنه يصبح إلى السلطة الحاكمة الجديدة.

كان الكثير من الثورات في التاريخ وطنية أو شعبية. في هذه الثورات، يغضب الشعب من الحكومة لأنها يتكون من جزء قليل من الشعب. و يتعرض لذلك الشعب ضد حكومته و تحاول تأسيس حكومة جديدة وطنية. في امريكا في عام 1776 مثلا تمرد الشعب الامريكي ضد بريطانيا و أسس الامريكيون الولايات المتحدة. في إيران أيضا تمرد الشعب الإيراني ضد "الشاه" في عام 1979 و أسس دولة دينية. في الثورات أحيانا، يتعرض الجيش ضد السلطة الحاكمة، وبعد ذلك يأسس حكومة إستبدادية عسكرية في البلد. وفي الحقيقة يبدأ كثير من الثورات من عند الشعب ولكن تنتهي في دكتاتوريات عسكرية. إنتهى معظم الثورات في أمريكا اللاتينية بحكومات عسكرية مثلا. نرى في التاريخ أن الثورة حادث سياسي خطير. معظم الثورات في التاريخ السياسي عنيفة. و كثير من الثورات أصبحت حروب ثورية و مات فيها كثير من الأبرياء. والثورة هي مجموعة من التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تؤدي إلى تغيير جذري شامل في المجتمع.
أنماط الثورات

للثورات أنماط متعددة، وترتكز عملية تحديد نمط الثورة على طبيعة التغيير الذي يتحقق في المجتمع وحجمه. ويمكن التمييز بين نمطين أساسيين للثورات:

1- إذا كان التغيير يشمل جزءاً من المجتمع، أو حقلاً من حقول المعرفة فيه، فالثورة ترتبط بهذا الجزء، وتسمى باسمه. مثل الثورة الصناعية، والثورة العلمية، والثورة الثقافية إلى غير ذلك. وهذا النمط من الثورات لا يؤدي لأي تغييرات سياسية واجتماعية مباشرة. ولكنَّه يُحقِّق بشكل تراكمي إمكانية انتقال المجتمع من بنية اقتصادية سياسية اجتماعية إلى بنية أخرى. فالثورة الصناعية التي برزت في القرن الثامن عشر حملت معها العوامل والمرتكزات التي أدت إلى الثورات التي شهدتها القارة الأوربية في القرن التاسع عشر.

2- إذا كان التغيير جذرياً، ويشمل البنى السياسية والاقتصادية والاجتماعية كافة. فالثورة اجتماعية. وتشكل تغييراً جذرياً شاملاً في المجتمع يؤدي إلى إحلال تشكيلة اجتماعية اقتصادية بأخرى أرفع مستوى وأكثر تقدماً. إنها تغيير جذري للنظام القديم، وإقامة نظام جديد ومؤسسات جديدة. إنها في الإطار العام قفزة للمجتمع من مرحلة إلى أخرى أكثر تقدُّماً وتطوراً.

والثورات الاجتماعية ذات أنماط متعددة، وتحدث في ظروف تاريخية متباينة، وتختلف في طبيعة قواها المحركة. وتتحدد طبيعة الثورة الاجتماعية ومضمونها وأهدافها العامة، من خلال طبيعة الفئات والطبقات الاجتماعية التي تقود الثورة، وطبيعة الأهداف التي تعمل لتحقيقها، وطبيعة الوضعية الاجتماعية التاريخية التي تقوم الثورة فيها. ومن أبرز أنماط الثورات الاجتماعية الثورة البرجوازية، الثورة الاشتراكية، ثورات التحرر الوطني:
الثورة البرجوازية

نمط من الثورة الاجتماعية. قادتها الطبقة البرجوازية الناشئة في المدن. وكانت القوى المحركة لهذه الثورات جماهير الفلاحين والفئات الفقيرة من سكان المدن والطبقة العاملة الناشئة. ونظراً لعدم الانتظام في التطور التاريخي، قامت الثورات البرجوازية في مراحل تاريخية مختلفة. وكانت موجهة ضد الأنظمة والحكومات الإقطاعية، والملكية، بهدف تحرير المجتمع من سيطرة هذه الفئات، وإلغاء الألقاب والامتيازات الموروثة، وتحرير الاقتصاد من العقبات التي كانت تقف أمام تطوره، وإقامة نظام سياسي اقتصادي جديد يرتكز على الحرية، ويعتمد الإنجاز سبيلاً للارتقاء في سلم التمركز الاجتماعي. وأسهم التقدم الفكري، والوعي السياسي والاجتماعي بدورٍ كبيرٍ في نجاح هذه الثورات من بإبرازه طبيعة النظام الإقطاعي القديم ومضمونه وأساليب عمله وأهدافه، وإبرازه مبررات تغييره.

وعند النظر إلى الثورات البرجوازية نمطاً تاريخياً من الثورة الاجتماعية ينبغي تأكيد الفوارق العميقة في طبيعة هذه الثورات. ففي بريطانية انتهت الثورة البرجوازية، باتفاق بين الإقطاع والبرجوازية، أبقى على النظام الملكي صفة لإدارة الدولة. وفي فرنسة تمَّ إنهاء النظام الإقطاعي ومؤسساته، وكذلك النظام الملكي من خلال ثورة 1789.

شكَّلت الثورات البرجوازية خطوةً متقدمةً، وانتصاراً كبيراً لنظام اجتماعي سياسي اقتصادي بديلٍ من النظام الإقطاعي القائم. وامتدت الثورات البرجوازية من القرن السابع عشر حتَّى القرن التاسع عشر. وتعدُّ الثورة البرجوازية الديمقراطية نمطاً من أنماط الثورة البرجوازية، وتتميز بمشاركة جماهيرية واسعة إلى جانب الطبقة البرجوازية بهدف إقامة نظام اجتماعي جديد يحقق لها الحرية والمساواة. وتعدُّ الثورة الروسية (1905-1907) مثالاً واضحاً على ذلك. وفي ظروف محددة قد تتحول الثورة البرجوازية الديمقراطية إلى ثورة اشتراكية كالتطورات التي شهدتها روسية وأدَّت إلى ثورة 1917، بقيادة الحزب الشيوعي الروسي، وكذلك التطورات التي شهدتها بعض دول آسية وإفريقية وأمريكة اللاتينية وبعض دول أوربة الشرقية. وأسهمت التحولات الديمقراطية في هذه الدول في انتقال الثورة وقيادتها من الطبقة البرجوازية إلى العمال والفلاحين والقوى الديمقراطية الأخرى في المجتمع لتحقيق تغييرات سياسية واقتصادية لمصلحة هذه القوى.
الثورة الاشتراكية

هي نمط من الثورة الاجتماعية، تؤدي إلى تغييرات جذرية وشاملة في البنى السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتسهم في تغيير التكوين الطبقي للمجتمع، والسير به على طريق النظام الاشتراكي. وتحدث الثورة الاشتراكية نتيجة للتناقضات الموجودة في المجتمع، ولتطور نضال الجماهير ضد الفئات المسيطرة نتيجة اتساع وعيها وزيادة تنظيمها.

والمحتوى الأساسي للثورة الاشتراكية هو إقامة نظام سياسي اقتصادي اجتماعي جديد، يُسهم في تغيير السيادة الاجتماعية، وطبيعة العلاقات السياسية والاقتصادية، وتغيير شكل السلطة القائمة، وأساليب عملها، وإقامة طراز جديد للدولة يعبر عن مصالح الأكثرية من أفراد الشعب، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وبناء قاعدة واسعة من الديمقراطية الشعبية، وإطلاق قدرات الجماهير من خلال توعيتها وتنظيمها، وإغناء حياة مجموع الناس في المجتمع، وتحرير العلاقات الإنسانية من الاستغلال، وإحلال المساواة المعنوية والمادية، وتوسيع مساهمة مجموع الناس في بناء المجتمع الجديد. وثمة مدراس مختلفة من حيث نظرتها إلى الثورة الاشتراكية.

فالماركسية ترى أن الثورة الاشتراكية نتاج طبيعي لتطور المجتمع، ونمو الطبقات الاجتماعية، خاصة الطبقة العاملة القادرة على القيام بالثورة الاشتراكية، وتقويض الدولة البرجوازية، وإقامة ديكتاتورية الطبقة العاملة. مع ما يرافق ذلك من إلغاءٍ للملكية الفردية، وتصفية للطبقات المالكة القديمة. ويعد ذلك مقدمةً لانتشار الثورة الاشتراكية عالمياً تمهيداً لبناء الشيوعية الأممية وإلغاء الدولة وتطبيق مبدأ «من كل حسب طاقته، ولكل حسب حاجته».

وطوَّر لينين هذه النظرية من خلال تحليله للنظام الرأسمالي ورأى إمكانية قيام الثورة في الحلقة الإمبريالية الأضعف. وضرورة العمل لبناء الاشتراكية في بلد واحد أو عدة بلدان، واتباع سياسة التعايش السلمي بين الأنظمة المختلفة، وذلك بهدف حماية الثورة الاشتراكية وتوفير عوامل تطورها. وذهب لينين إلى إمكانية تحول الثورات الوطنية البورجوازية الديمقراطية إلى ثورات اشتراكية.

أمَّا مفكرو اليسار القومي وأنصار الثورة الاشتراكية في الدول النامية فيرون أن الثورة الاشتراكية حصيلة النضال للتحرر من السيطرة الاستعمارية الخارجية، والاستغلال الداخلي بهدف تحقيق العدالة والمساواة وإطلاق قدرات الجماهير من خلال الديمقراطية الشعبية، وتحويل الدولة إلى أداة للتغيير الثوري. وتأميم وسائل الإنتاج الرئيسية، وإعادة هيكلة الاقتصاد وتخطيطه، وتطوير التربية والتعليم والثقافة والإعلام بهدف نشر الثقافة الثورية على أوسع نطاق بين الجماهير. وتعد ثورة تشرين أول 1917 في روسية مثالاً واضحاً على هذا النمط من الثورات.
ثورات التحرر الوطني

نمط خاص من أنماط الثورة الاجتماعية هدفها إحداث تغييرات سياسية واجتماعية واقتصادية في حياة الدول والشعوب التي كانت خاضعة للسيطرة الاستعمارية وإقامة الدول الوطنية المستقلة. ونمت هذه الثورات على أرضية تطور حركة التحرر الوطني واتساعها وتقويتها نتيجة ضعف الدول الاستعمارية بعد الحرب العالمية الثانية، وبروز التنظيم الدولي، وانتشار الأفكار المنادية بالحرية وحق تقرير المصير وإنهاء السيطرة الاستعمارية. وتتحدد المهام السياسية والاقتصادية والاجتماعية لهذه الثورات، بطبيعة الظروف الداخلية لكل دولة أو شعب، وبطبيعة المرحلة التاريخية التي تحدث فيها.

والمسألة الأساسية في هذه الثورات كما في كل ثورة اجتماعية هي مسألة السلطة السياسية. حيث يتم نقل السلطة إلى القوى الوطنية والديمقراطية. والقوى المحركة لهذه الثورات من العمال والفلاحين والبورجوازية الصغيرة، والبورجوازية الوطنية، والمثقفين والضباط الوطنيين.

وشهد القرن العشرون ثورات تحرر وطني واسعة ومتعددة ضد السيطرة الاستعمارية وخاصة في قارات آسية وإفريقية وأمريكة اللاتينية. وانتقلت بعض هذه الثورات من النضال في سبيل التحرر الوطني إلى النضال لتحقيق تحولات ديمقراطية واقتصادية واجتماعية تنهي من خلالها مظاهر الاستغلال والسيطرة، وترسخ مظاهر التطور والتقدم والعدالة الاجتماعية. 

************
بتاريخ 2 فبراير2011


الأربعاء، 18 أبريل 2012

العسكر والشعب غرام و انتقام بقلم : محمد خطاب



أخيرا فاق الشعب من سباته و استمع الكل لصوت العقل وتوحدت القوي السياسية علي كلمة سواء ألا و هي استرداد الثورة .. بعد أن أيقنوا بضياعها وان المجلس العسكري غير أمين عليها .. للأسف بعد مرور سنة و ثلاث أشهر علي الثورة المباركة لم نحصد سوي المجازر و الاستهانة بأقدار الناس .. وسوء الحال الاقتصادي و الاجتماعي والثقافي .. الفساد غير جلده ليستمر و يحكم .. و الثوار ماتوا فداء مصر لم تولد بعد .. الكل اليوم تحت نفس الضغوط والمخاطر و التكاتف بين القوي السياسية أصبح حياة او موت و لم يعد رفاهية اختيار . 
النزول للميدان ليس الطريق لاستردا الثورة بل وسيلة ضغط لن تجدي سوي في تغيير وهمي ومسكنات يعطيها المجلس العسكري للثائرين حتى يشق الصف وأنا متأكد انه لو قرر المجلس العسكري استثناء الشاطر و أبو إسماعيل و إدخالهم انتخابات الرئاسة سوف ينشق للصف و يعود الجميع لفصائل تتناحر من اجل مكاسب سياسية فقط .الحل هو جلوس كل الأحزاب و الائتلافات بغض النظر عن انتماءاتهم و تحديد أجندة ثورية عاجلة التنفيذ لا يتم التفريط في أيا من عناصرها مهما حدث .. ساعتها نقول أن الثورة استردت ولكن مبدأ (ننزل الميدان أولا و بعدين نفكر) مبدأ خطأ استفاد منه المجلس وتلاعب بالجميع .
إذن محددات استرداد الثورة :
• اجتماع القوي الثورية و تحديد أجندتها
• عدم السعي لمكاسب سياسية ايا كانت لصالح فصيل علي حساب باقي الفصائل
• إقالة حكومة الجنزوري ومحاكمة قيادات الداخلية التي استهانت بأمن المواطن 
• تشكيل حكومة وفاق وطني لا تستبعد شباب الثورة او أي فصيل لإنقاذ ما تبقي من مصر
• تطهير عاجل لكل المؤسسات من الفلول
• وضع اطر لاختيار أعضاء لجنة الدستور يراعي التنوع والموائمة لا السيطرة والاستحواذ 
• وضع خطط للتصعيد حال عدم التنفيذ او المراوغة من جانب المجلس العسكري
بقلم : محمد خطاب
العسكر والشعب غرام و انتقام بقلم : محمد خطابنشرت في :الديوانزمان الوصلرقيب نيوزشباب مصرمصراويمصرسهيرمسسولا برسالحوار المتمدن

الأحد، 15 أبريل 2012

نحتاج لقائد حكيم بقلم : محمد خطاب



نحتاج لقائد حكيم يقود عملية التغيير في البلاد ن التغيير عملية معقدة جدا وتحتاج لكاريزما خاصة حتي يقف الجميع صفا خلف الزعيم ، كما يتطلب مؤهلات سياسية لا تصادمية حتي لا يدخل البلاد في صدامات مع الدول الخارجية و استعدائها دون استعداد ، القائد الملهم لم يعد موجود
و المتصارعين علي الرئاسة لكل منهم مؤهلاته ولكن لا احد منهم يحوز ثقة الجميع ، وهو امر خطير فهل نضع مجلس رئاسي يضم جميع المرشحين ، وهو ما يضعنا اما الدولة المؤسسية التي يعمل الرئيس وفق منظومة تدير وتخطط للبلاد لا قائد يأمر و علينا السمع والطاعة ، المنظومة تضم الكفاءات لا اصحاب العنتريات و اصاب الثقة ، مصر بها كفاءات لم تترشح للرئاسة و يمكن الاستفادة منهم بعيدا عن التقسيمات الجغرافيا السياسية ( اسلامي - ليبرالي - علماني ) او تقسيمات طائفية و اثنية (مسلم - مسيحي)
ابناء مصر كلهم مصريون و كلهم تشبعوا بحب الوطن و انتماءهم الحقيقي للبلاد ومصلحتها لا لايدلوجيات زائفة لا جذور لها علي ارض مصر ، نحتاج ايضا لزعيم قادر علي لم الشمل و تفهم جوهر التغيير و انه يخضع لمجموعة من الارشادات حددها فورلان :
- الهدف ليس تغيير كل شيء
- لا يمكن أن يكون لديك أفضل الأفكار
- قدر الصعوبات المبكرة التي قد تواجهها عند تجريب شيء جديد
- أنظر إلى مقاومة التغيير باعتبارها قوة إيجابية دافعة
- التغيير يعتمد على القدرة على تغيير الثقافة السائدة
- التغيير عملية شديدة التعقيد


السبت، 14 أبريل 2012

الطغاة بداية ونهاية بقلم : محمد خطاب




حين يبدأ الطغاة عصرهم تكون سماتهم بسيطة و كلامهم معسول ووعودهم براقة مما يأسر الشعب و يجعله يقع في غرامهم ، دائما حديث الطاغية عن التحديات و الكوارث التي يدفع بلاءها عن الشعب ، وهو لا يبدأ أبدا بطرح موضوعات تتناول رفع ضرائب أو  زيادة أسعار أو تنازلات سياسية بل يترك ذلك لعصبته الإعلامية تمهد لذلك عن طريق إطلاق الشائعات و التعامل معها علي إنها حقائق مفترضة و تفنيد أخطارها بما ينفي أي ضرر علي المواطن ، ثم يأتي دور  الوزير لاتخاذ القرار ، إن نفر الشعب فتكون لقصي مطالباته إقصاء أعوان الطاغية باعتبارهم أصحاب سياسات خاطئة ، أما الزعيم محصن تماما داخل خندقه الإعلامي الذي يركز دائما علي فكره المتميز ودوره الذي لا يباري في العلاقات الدولية و حكمته في حل المشكلات الاقتصادية و حبه الخاص لفقراء ! بالطبع يبدأ الفساد من القصر باختيار إتباع فاسدين في كل المناحي و يصبح الفساد فريضة و من لا يلتزم به يعاني شظف العيش و الإقصاء وربما السجن بتهمة عدم الشرف ، مع الوقت يصبح أعوان الطاغية أصحاب البريق و يكملوا هذا بصورة لهم أثناء أداء فريضة الحج و عفا الله عما سلف !
ابتكار الأزمات الطائفية و إلهاب العصبيات القبلية من مهام حاشية الطاغية حتى يظل الشعب في حاجة دائمة للطاغية ، أيضا الانتقاء الوظيفي و التفاوت في المرتبات يجعل الشعب في مواجهة بعضه البعض ، الميزات الاقتصادية للأعوان في كل بقعة من ارض الوطن تخلق نوعا من الطبقات الشرسة في الدفاع عن الطاغية و المقاتلة من اجل استمراره ، كلما زاد أنين الشعب منحوا اقل القليل حي يظلوا ابتاع و في انتظار المنح ، الطاغية له دائما طقوس في إلقاء الخطب من حيث التوقيت و العبارات الرنانة و دغدغة عواطف الجماهير الدينية و الاجتماعية و أيضا الإشارات سواء باليد أو بالابتسام أو بالعين لكل منها وقت محدد ، الصورة التلفزيونية و الفوتوغرافية للطاغية تظهر نضارته و شبابه حتى تعلق في ذهن الجماهير لأطول فترة ممكنة فالطاغية لا يهرم أبدا !
 حين يفلس الطاغية و ينتهي سحره تجده عصبيا و متعاليا لأقصي حد ، قراراته متضاربة ، فهو لا يتصور انه فقد جمهوره أو بمعني أدق لا يتصور أن الشعب النائم سيأتي يوم و يطالب بحقه وان حناجر الجماهير ستتجاهل تمجيده و تطالب بتنحيه ، الصدمة حتى لو متوقعة فإنها اكبر من ان يصدقها عقل رجل ملك الدنيا ، ينكر ثم يستنكر ثم يقاوم مقاومة شرسة إلي أن يقتل أو يسجن . وفي هذه الأثناء يكون الطاغية مجرد ورقة واحترقت لأتباعه فيبدأ خطة للعهد الجديد يجيشوا لها أنصارهم في كل مكان لقيادة المرحلة الجديدة .

جمعة الثورة مستمرة و التوافق الوطني بقلم : محمد خطاب






أسبوع فارق في تاريخ مصر فقد التفت القوي الوطنية حول مشروع واحد وهدف واحد الا وهو إسقاط رموز النظام القديم وبدا البرلمان في تشريع قانون العزل السياسي أكثر نضجا و حكمة ، و المناقشات أكثر رصانة و أكثر ما أسعدني أني لم افرق بين إسلامي و علماني وليبرالي و مسلم ومسيحي تحت القبة ، الكل علي قلب رجل واحد ، و هو ما انعكس بايجابية علي التحرير بالأمس حين وقف المصريون وقفة رجل واحد ضد مشروع التوريث السلطة لعمر سيلمان رجل النظام السابق و مهندس الفساد و شقيقه أحمد شفيق الذي صرح ببجاحة أن مبارك مثله الاعلي!
إذن مصر تجاوزت الاختلافات الأيدلوجية لرحابة الاتفاق علي مستقبل مصر ، اليوم لم أعد خائفا ان يحكم مصر أي تيار فقد وعي الجميع اهيمة وقيمة مصر التي تعلو الجميع ، نقطة مضيئة أخري المتعلقة باعتذار بعض القوي الاسمية عن هجومها علي كل من أيد كلمة لا ضد الإعلان الدستوري و اعترافهم بخطئهم ، و قلة خبرتهم وهي مراجعة - راقية – للذات ، ويجب أن يدرك الجميع أننا في حاجة لجهود الكل الإسلامي والليبرالي و العلماني للخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد . مصر تحتاج للوقوف صفا واحد لاسترداد مصر و استعادة بريقها الثوري وكنس ما تبقي من عصر مبارك .

نشرت في :
الديوان
مصراوي
masress
شباب مصر



الخميس، 5 أبريل 2012

الجيش الحر و اندحار البعث في سوريا بقلم : محمد خطاب




الذئاب تهيم علي وجهها في شوارع سوريا ؛ هكذا رأي الشعب السوري - الصابر علي قهر البعث سنوات و القانع بحكمه رغما عنه – جيشه الذي طالما تغني ببطولاته بوجهه الحقيقي أنه جيش مؤدلج لا يعرف معني الولاء للوطن بل ولاءه الأول للعشيرة و لنظام البعث المنغلق علي ذاته ، المرتوي بدماء أبطال سوريا الأحرار . خرج الشعب السوري يطالب بالحرية و جاء العقاب سريعا من الباستيج الإيراني  و حزب الله اللبناني و المرتزقة من كل حدب وصوب انه حرب الشيعة الأخيرة ضد آخر قلاعهم في الشام والمنطقة العربية بعد أن خسروا معركتهم في البحرين و عمان و الكويت و السعودية ، لقد أراد الله أن ينكسروا علي يد شعب الأحرار . لقد اكتشف الشعب السوري ذاته حين تمالك نفسه وتجاوز الطائفية والقبلية لينشئ جيش الأحرار ، جيش ولاءه الأول للوطن لا الأنظمة متغيرة ، جيش يعرف معني الوطنية لا المذهبية ، كل يوم يكتسب الجيش الشورى الحر الأنصار و أوسمة اشرف فيما تتقلص قوة و ذخيرة الجيش السوري البعثي أو عصابات بشار لذي انهار كما انهار بشار و ضاقت به ارض دمشق و شوارعها و منازلها حتى أن صورت أصبحت ممسحة لأقدام أبناء سوريا ، هكذا يكتب الشعب السوري تاريخه المجيد و هكذا يعود أبناء سوريا إلي أحضان أمتهم العربية علي قدم ثابتة ، أما إيران و كلابها من الباستيج و عصابة حسن نصر الله فقد دانت لحظة انتهاء دولتهم ، و عزلتهم تزداد ليعودوا كما بدؤوا عصابات تسحقها حناجر الحرية في الوطن العربي بأسره  .
صبرا شعب سوريا و حمص و ادلب و حماة ، صبرا لآليء الحرية في العقد السوري غدا تتحرر دولتكم و يصبح جيشكم الحر نواة الجيش العربي الحر المدافع عن أمتنا ضد أعداءها .

الأحد، 1 أبريل 2012

رياح التغيير تهب علي التربية والتعليم بقلم : محمد خطاب





لم تيأس حركات المعلمين بمختلف أسماءها و انتماءها الجغرافي  و لم تكل عن المناداة بالتغيير بمفهومه الشامل تغيير قيادات أفسدت التعليم و إصلاح مالي و تطوير المناهج لتواكب التقدم في العالم و تغيير أساليب الرقابة الإدارية سواء من الوزارة أم من المديريات والإدارات التعليمية بما يلاءم كرامة المعلم ... الخ وذلك إيمانا من تلك الحركات بأن التغيير يأتي من الرأس إلي القاعدة لان القاعدة دائما لا تملك الفكر والإرادة الجمعية للتغيير ولكنها تري من يملك القرار أن كان حكيما زايدت عليه في حكمته وان كان جاهلا أصبحت أكثر جهلا إلا من رحم ربي من المخلصين لمهنتهم ودينهم من المهمشين ، مما يتطلب مشرط حكومي يطهر جسد التعليم من سرطانات نخرت في عظامه و لم تبقي منه سوي اسم الوزارة : تربية والتعليم .
كابر الدكتور أحمد جمال الدين قبل أن يرضخ في النهاية ويجلس مع حركات التعليم و يعدل قانون الكادر ويضيف من كانوا محرومين منه إلي آخر التعديلات المقترحة ، ثم يأتي الدكتور جمال العربي ليبدأ عهده بلقاء تلك الحركات و يستمع جيدا لمقترحاتها قبل عرضها علي مجلس الشعب الذي بدوره وضعها في الأدراج و ناقش توافه الأمور ، واهتم بالقضايا التي تخلق شعبية زائفة مثل حذف اسم الرئيس المخلوع من المناهج ! و نسوا المشاكل الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها فئة المعلمين !
ولكن جمال العربي بدأ عهدا بوليسيا بإرسال قرار بعدم خروج معلم من مدرسته طوال اليوم إلا بتصريح والتصريحين بيوم اعتيادي و عدم الحديث في السياسة إلي آخر تلك الأمور التي نظن أن من أوقعه فيها المستشارين المتكدسة عقولهم بالخطط البوليسية لعصر مبارك .
كان لزاما علي المعلم المصري أن يخرج مرة أخري ليطالب بحقه المهدور وسط انشغال التيارات السياسية  بالصراع علي كرسي الرئاسة .. ليذكرهم بتواجدهم و مطالبهم المشروعة و التهديد بالانقطاع عن أعمال الامتحانات هو واقع فعلا حال الاستمرار في الاستهزاء بتلك المطالب  كما أكد وكيل النقابة المستقلة أ / أيمن البيلي في أكثر من تصريح .

التعليم ليس علي رادار الحكومة الحالية المنشغلة بأمور أهم من وجهة نظرها و هي حكومة عاجزة عن فعل أي شيء ، أما مجلس الشعب فلنا الله لا دور سوي محاولة تكديس السلطات في جيبه الخاص دون ادني اهتمام بالعباد ، فقط عبارات جوفاء دون مضمون حول معارك مختلقة حول الدستور وإقالة الحكومة .. و ثالثة الأثافي تجاهل المجلس الموقر للمعلم علي طاولة الدستور بعد أن تجاهل القوي السياسية الأخرى المناوئة له وتجاهل الأزهر المؤسسة الدينية الشرعية و التقليل من انسحابها .
المعلم ما زال ينبض بالحياة و التغيير سيكون أكثر قوة وربما قسوة في مجال التعليم .