هنا كل ما كتبت من مقالاتي وما نشرت هو عالمي مفتوح أمامكم أتمني اقامة طيبة


الأربعاء، 2 يناير 2013

أخطاء الإخوان و السلفيين السياسية و معوقات المصالحة بقلم : محمد خطاب




يقول الإمام الشافعي : ما جادلت أحدا إلا وتمنيت أن يكون الحق علي لسانه . هذا ما تقوله أفواه العلماء الحقيقيين لا ما ابتلينا بهم هذه الأيام ، و أفسدوا السياسة التي تقبل التأويل والاختلاف حين وضعوها علي طاولة الإفتاء و  وحددوها بخطين أحدهما أبيض يدخل الجنة وهي لمن أطاع وهلل و ساير الركب و الأخرى سوداء  يخلد في النار وهي خصصت لمن خالفهم من المعارضين لسياسة مشايخ السلفية و رجال الإخوان و مرشدهم ، وهو تقسيم قديم و نموذج متكرر لأفغانستان و السودان و إيران ، و لأول مرة نجد مشايخنا الأجلاء وقد تحولوا لرجال سياسة بامتياز ينفخون في صورة مرسي و حازم أبو إسماعيل و يجدون مبررا للسباب و الشتائم وانتهاك أعراض المناوئين لهم ، بل و تجرءوا علي الرسول صلي الله عليه وسلم حين قالوا أنه سب من خالفوه و زادوا من غيهم و نسبوا إلي أن الله جل جلاله قد سب المشركين في القرآن الكريم !! و لم يكن غريبا أن نجد أقوال مثل التي قالها صفوت حجازي ( الإسلام دخل شارع محمد محمود ! )حين دخل أبناء التيار الإسلامي شارع محمد محمود و بدءوا في  طمس معالم الجرافيتي ـ التي رسمها الشباب بدمائهم علي الجدران ليخلدوا ذكري ثورة يناير و أحداثها ـ وكتبوا شعارات دينية . و كررها الشيخ محمد حسان حين اغتر بعدد من خرجوا في جمعة الشرعية و الشريعة و قال : اليوم أري فجر الإسلام !! بما يعني أن مصر تفتح من جديد علي يد مرسي العياط !
لقد ترك العقل مكانه في ساحة السياسة المصرية ليتحول لسب أعراض و تشويه رموز المعارضة و التقليل ومن قيمتهم ، انه إغواء السلطة الذي أصاب الجميع بلوثة مزقت أواصر المحبة بين أبناء الوطن الواحد ، وجعلت صفوت حجازي يقول حين سقط شباب من الجانبين : قتلانا في الجنة و قتلاهم في النار وهي جملة قالها الرسول صلي الله عليه وسلم في الرد علي أبو جهل يوم بدر حين قال :  لنا العزى ولا عزى لكم  فكان رد الرسول ما سبق .
الوضع مخزي و عار علينا ما يفعله شيوخ قل علمهم وحيائهم و تحولوا لأبواق السلطة ، و القوة الناعمة للحاكم يمهدوا الطرق لكل قرارات بغض النظر كونها سليمة أم خاطئة والدليل الاستفتاء علي الإعلان الدستوري عقب الثورة حين روجوا لان من يقول نعم سيدخل الجنة و من يقول لا سيحشر مع النصارى في الجحيم ، وانتصرت كلمة نعم  ـ وهلل رجال الدين وصنفوها كذبا بمعركة الصناديق ـ ودخلت مصر كلها جحيم الدستور و لم يعتذر مشايخنا الأجلاء عن الموقف الصعب للبلاد بعد تدخلهم الخاطئ في المرة الماضية ، و استخدم الرئيس و جماعته مشايخ السلفية و رجل مثل أبو إسماعيل و دراويشه ليكونوا مطرقة وسندان ضد المعارضة ، بجانب ما أعده الإخوان من تكتلات شباب الإخوان في كل المهن تحت أسماء براقة مثل قضاة الاستقلال أو قضاة من أجل مصر ليقفوا حائط صد ضد معارضي مرسي من القضاة و بالفعل شقوا الصف و أظهروا القضاة أصحاب مصلحة و اسقطوا هيبتهم ، و نفس الفعلة تمت في الوسط الصحفي و غيرها من النقابات التي عارضت الإعلان الدستوري  ، بل وفعلوها في الانتخابات حين نزل شباب الثورة ليرصدوا الانتهاكات فخرجت مجموعة من شباب الإخوان باسم براق أيضا وقاموا بعمل مؤتمر صحفي يرصد انتهاك المعارضة في الاستفتاء رغم أن المعارضة ليست طرفا في الموضوع وبذلك تاهت الأصوات  و تشتت بين الصفين ، أنها معركة يديرها الإخوان بحرفية عالية ، ولشراء الرأي العام انطلق العريان لأمريكا ليطمئنها علي أمن إسرائيل !! مبديا قدرا من المرونة وصولا بدعوة يهود مصر للعودة !! هكذا يفعل الإخوان قدر استطاعتهم ليحتفظوا بالسلطة
خطاب داخلي مشحون بالانفعال والتباكي علي الإسلام و خطاب خارجي براجماتي يصل لحد التفريط في المبادئ و إهدار كرامة مصر . هكذا يتعامل محدثو السياسة بمصر و ينفضون أيديهم من جرائمهم لتمرير الدستور من سب الأعراض و تشويه صورة المعارضين والترويج لقرب إفلاس مصر حتى يصوت المصريين للدستور تحت شعار ( بالدستور العجلة تدور ) وبعدها يتهمون المعارضة إنها وراء الإشاعة !!
كيف ينجح الحوار الوطني بين المعارضة و الحكومة ؟
أولا : علي الدولة ممثلة في رئيسها الاعتذار عن الاتهامات التي نالت المعارضة و أقطابها و التشكيك في وطنيتهم و ابتزاز مشاعر الشارع
وتجييشهم ضد المعارضة .
ثانيا : أن يكون حورا حقيقي لا مغالبة و تسويف و اللعب علي عامل الزمن ومشاعر الجماهير .
ثالثا : أن يأمر الرئيس أتباعه بالتوقف عن استهداف المعارضين و تشويههم و أن يضع حدا لعربدة أبو إسماعيل و أمثاله في الشارع .
رابعا : أن يفكر الرئيس في مصر لا في جماعته أي أن يتوقف رجال الإخوان بما فيهم المرشد عن الحديث عن أي أمر يخص سياسة الدولة . و معاقبة العريان علي حديثه الأخرق عن عودة اليهود

رابعا : اختيار الكفاءات لإدارة الدولة لا أصحاب الثقة و ألا يتخذ قرارا إلا بعد استشارتهم لا وضعهم كديكور مثلما حدث في الإعلان الدستوري .
خامسا : كل ما يتم الاتفاق ينفذ علي الفور دون مزايدات للخروج بالبلاد من أزماتها .
سنتناول أخطاء المعارضة في المقال القادم .
  

نشرت في :
كبرت
الجورنال
وطن
الحولر المدني
مجلة الديوان العراقية
الراكوبة السودانية
دنيا الرأي
الصباح الفلسطينية
ديارنا السودان
رقيب نيوز الاردنية
صوت كوردستان
تحضر
يللا كورة
مصراوي
الاهرام
سوادرس

باب الحرية







السبت، 29 ديسمبر 2012

غزل الإخوان للغرب تجاوز المدى بقلم : محمد خطاب













من المعلوم بالضرورة أن الإخوان لديهم شهوة السلطة تفوق المدي حتى أنهم يعرفوا ب ( كائن انتخابي ) يعرف طريقه للصندوق بكل الوسائل التي تعينهم من استقطاب أشخاص لهم قدرة علي تلميع وجهم الجماعة ، إلي جانب رشاوي انتخابية ، وأخيرا استخدام  المساجد في مناصرتهم وتشويه معارضيهم باعتبارهم ضد المشروع الإسلامي .
في الخارج الإخوان بوجه آخر يقبلون أيدي أمريكا و رسائل ترضيه من اعتراف بالهولوكوست و طمأنة أمريكا علي مستقبل إسرائيل و زيارات مشبوهة للإمارات في الوقت الذي تعادي فيه الإمارات علنا نظام الإخوان في مصر ، و أخيرا تأتي دعوة عصاك العريان لعودة اليهود لمصر ، وهي  تنم عن الجهل و الغباء السياسي ولم يجرؤ مبارك علي القيام بتلك الجريمة
تخيل اليهود الخونة يأتوا إلي مصر و يطالبوا بحقهم في الأراضي  اللي صادرتها الدولة بعد ثورة 23 يوليو  بجانب إعطاء الهوية المصرية للآلاف من الأسر اليهودية من أم يهودية و أب مصري ليكونوا طابور خامس في 
مصر ، تخيلوا أن مصر كانت لا تمنح الهوية المصرية لأي مصري من أم يهودية قبل الثورة حفاظا علي الأمن القومي رغم العلاقات الحميمة بين النظامين في ذلك الوقت ،  ليأتي هذا العريان ليقلب الطاولة  علي الجميع ، من أعطي لكل من هب ودب الحق للحديث باسم مصر وإطلاق تصريحات غير مسئولة تورط مصر داخليا وخارجيا ، الحقيقة أن مصر تحولت من دكتاتورية الفرد إلي  للحكم الأولجاركي وهو(حكم الأقلية) داخل الأحزاب السياسية ، و لذلك نري مؤسسة الرئاسة لها ألف رأس و ألف لسان كلهم يتحدثون في نفس الوقت وتصريحات تكون متناقضة مع العقل و المنطق أحيانا ، وعليك أن تبتسم لسماعها وتهلل مع أولاد أبو إسماعيل حتى لا توضع في خندق المحاربين للإسلام !
حديث الإخوان للغرب يختلف تماما عن حديثهم للداخل  و معالجتهم للأمور بطيئة و كأنهم يستمتعون بالفوضى ليمرروا مشاريعهم الخاصة بأخونة الدولة وصولا بالخلافة ، لكن روح الثورة في الشعب لا تموت و لن تسمح بأن يكون أمن و أمان البلاد في يد فئة لا تري سوي مصالحها فقط  .