هنا كل ما كتبت من مقالاتي وما نشرت هو عالمي مفتوح أمامكم أتمني اقامة طيبة


السبت، 2 يونيو 2012

النكسة الثانية لمصر والسر رفعت بقلم : محمد خطاب



لا يمكن تشبيه نطق القاضي أحمد رفعت في نهاية مسيرته إلا بالنكسة ليغادر بعدها كرسي القضاء لخروجه علي المعاش وليخرج من حياتنا للأبد غير مأسوف عليه ، فقد أوقد  بحكم الإدانة لمبارك و العادلي وبراءة جمال و علاء و ماكينة البطش الأمنية النار في قلوب اسر الشهداء الذي اعتبروه خطأ يوم عرس أبناءهم  ، يوم الشرف  ، والأخذ بالثأر ، لكنه ككل أيام الشعب المصري في الثلاثين عاما التي حكم فيها بلطجية مبارك مصر يوم حالك السواد لا يميز الأبيض فيه من الأسود .
خرج الشعب صفر اليدين لا دستور و لا سلطة مدنية و لا استرجاع ق الشهداء و لا عقاب لمفسد أو قاتل و لا استرجاع أمواله المنهوبة .... النتيجة بعد الثورة نفس نتيجة قبل الثورة : نظام مبارك ؛ كل شيء ... شعب مصر؛ لا شيء .
هل خان المجلس العسكري الأمانة ؟
سؤال ساذج و الإجابة معروفة
هل هناك فرق بين جيش يحارب وطن و جيش يضلل وطن ؟
 النار تعتصر القلوب و المستقبل مظلم و الحاضر غائم و سائق المسيرة لا يري سوي مصلحته و استمرار سلطانه وانتصار أدواته .
85مليون إنسان في دولتنا الحبيبة تم تنويمهم مغناطيسيا في رحلة استلاب الحرية والكرامة و انتهاك قيم ومواثيق العقد الاجتماعي بين الدولة والفرد التي توجب علي الدولة حماية الأفراد ، و توفير الأمن  ، والطعام ،  و الحياة الكريمة .
أخيرا كل الحلول الدبلوماسية لا تصلح و ستؤدي لكوارث اكبر و لا أري أية حلول سوي :
* تشكيل مجلس رئاسي لإدارة البلاد من أبناء الثورة
* التوقيع علي اتفاقية الجنائية الدولية حتى يحاكم مبارك وكلابه أمامها .
* تشكيل محكمة الثورة لمحاكمة النظام علي إفساد الحياة السياسية وجرائم الإبادة مثل العبارة و حريق قطار الصعيد و فتح ملف معتقلات أمن الدولة و غيرها من ملفات تم طمس معالمها .
* تشكيل لجنة إعداد الدستور علي أساس التوافق الوطني لا التناحر الأيدلوجي والحزبي و المحاصصة الطائفية .

الأربعاء، 30 مايو 2012

تساؤل بقلم : محمد خطاب



سيدتي ،
أنا رسول قلبي  إليك
أحمل نبضه
و بعضا منه
            أسيرا لديك
تحيي  سؤالا قائما لديك
وما يعني المحب
إجابة لا تسمن
         و لا تغني
 سبق القضا إرادتي
والنفس تائهة في أعطافك
ترجوا قربا
فهل لقربي

     قبولا لديك

تنصيب الرئيس و فوبيا الاختيار في مصر بقلم : محمد خطاب




اقتربت الساعة التي ينتظرها كل مصري داخل البلاد وخارجها .. ساعة انفراج الستار عن قائد المرحلة القادمة الأصعب في تاريخ مصر بعد حكم أنهك مصر أكثر من ثلاثين عاما أعقبته ثورة و اضطرابات استنزفت الاقتصاد و شابها انعدام الأمن في الشارع و  ارتفاع تكاليف الحياة بما يتنافي مع مبادئ ثورة 25 يناير ..  القلوب معلقة بالحاكم القادم لينتشل البلاد من داءها العضال .. كان الأمل كبيرا في أن يكون الرئيس معبرا عن الثورة و آمال وطموحات شعب صبر طويلا ليجد انه أمام كارثة حقيقية .. و أنه مطالب بالاختيار بين مرشحين أحلاهما مر و علقم وهما : أحمد شفيق ابن المؤسسة العسكرية و ربيب عصر مبارك ورفيقه أيضا ، أما المرشح الآخر : محمد مرسي ربين نظام الإخوان وصنيعة مرشدها و التي ولاء كل فرد فيها بالدرجة الأولي لأفرادها قبل أن يكون للبلاد ، لو كنت مكان الشعب المصري الحالم المتطلع لغد منير لا مكان فيه لذل أو عبودية ماذا تفعل ؟ هل تستحضر عصر مبارك ممثلا في شفيق ؟ ، أم تدخل تحت عباءة مرشد الإخوان متمثلا في مرسي ؟
الشارع انقسم إلي ثلاث تكتلات : رافضة ، مؤيدة لشفيق ، مؤيدة لمرسي
الرافضة أخذت قرارها إما بالمقاطعة أو الذهاب للجان لإبطال صوتها ، المؤيدة لشفيق ومنها المغرر من الشعب و من خلفهم فلول الحزب الوطني الذي ترك لهم الحبل علي الغارب كي يعيثوا الفساد بالبلاد حتى بعد الثورة ، أما من يؤيد مرسي ينحصر في  تيار الإسلام السياسي والكل يتعامل مع الجولة الأخيرة علي أنها الفرصة الأخيرة لإثبات الوجود 
 

الأحد، 27 مايو 2012

بنية الفساد و لعبة الانتخابات بقلم : محمد خطاب



كشفت الجولة الأولي للانتخابات عن تجذر الفساد وتشعبه في التربة المصرية حتى انه يعيد تشكيل الخريطة السياسية توطئة لعودة الحكم العسكري  مرة أخري علي يد الجنرال شفيق ، أثبتت الأيام أن التسامح مع الماضي في الثورات له نتائج كارثية علي مستقبل البلاد ، والثورة البيضاء أثبتت أنها كانت كذلك للفلول و كانت دامية للثوار . أثبتت الجولة الأولي أن الفساد تسرب إلي بنية المجتمع و غير تفكير المصريين بالنسبة للحرية التي باتت مستقطبة إما للتيارات الدينية التي أرهبت المجتمع بفتاوى انتخابية من الطراز الأول وبأداء خائب في البرلمان و استعراض للقوة في فترة الدعاية الانتخابية للمرسي أو ما يسمي ( الاستبن ) ، أو حكم العسكر الذي صدر كوارث طوال فترة حكمه للبلاد في عقب خلع مبارك .. بنية الفساد تلك لها صوت انتخابي يستطيع الحشد والتمويل و له آلته الإعلامية الجبارة ، وهو متشعب داخل كل مؤسسات الدولة من محليات و وزارت ورجال أعمال و تجار  و شرطة وجيش و عصابات منظمة ،  إنهم دولة داخل الدولة تم تكوينها علي مدار عقود طويلة وتستطيع أن تقدم وجهها القبيح وتصدير الأزمات للشعب  مثل أزمة البنزين والغاز والعيش و الخطف و التصفية و الحرائق التي اشتعلت في ربوع مصر فينشأ رأي عام مرتعش يتمني أن يعيش في ظل حاكم ظالم  أفضل من حرية منفلته ، كما تستطيع أيضا بنية الفساد إن تقدم الوجه  الأخر المثقف الذي يبدأ عملية غسيل مخ للشعب من خلال أصحاب الياقات البيضاء  في الإعلام  و المؤسسات الحكومية والخاصة التي تلعب علي وتر لقمة العيش و الأمن ، يساعد تلك البنية غياب خطاب موحد للثورة و للنخبة المثقفة ، كذلك إقصاء الثوار عن الساحة  بعد انتهاء الثورة وظهور وجوه قديمة من المعارضة فقدت مصداقيتها لدي الشارع السياسي . انتصرت تلك الفئة المفسدة المنتمية الي عالم مبارك بتمويل آل مبارك و أصبحنا أمام خيارين أما شفيق أو تيار ديني لا يعرف سوي التكفير للمختلف معه ، بأيهما نثق ويثق الشعب لست أدري ، ولكن ما أراه أننا نتاج لثورة جديدة تعيد إلينا الثورة المفقودة .
 

الخميس، 17 مايو 2012

الغريب بقلم : محمد خطاب



علي بابك غريب و الغربة وطن
و الألم حدود عالمي
لم أسائل عنك في المفازات البعيدة
لان الدم النازف من قدمي
أوقف مسيرتي
أرضك شوك
و سماءك ضباب
وانا بينهما مثقل بذكراك
هائم بين تخوم الماضي
متكأ علي أريكة الامل المستحيل

الثلاثاء، 15 مايو 2012

أين المفر بقلم : محمد خطاب





صدقيني الهروب من مدارك مستحيل
اسألي أهدابك المغروزة  في روحي
عن عاشقك معلق بربيع حضورك
أنتي يا سيدتي الجالسة خلف سوسنه الغياب
ترتشفين سلسبيل البراءة
في مدينة الأحلام
تأتي إلي  سمعي خطواتك رشيقة
فأذوب في عبقك
وجودك
جزءا من أبديتك
لا ينفصم عراه



الأحد، 6 مايو 2012

مصافحة الموت بقلم : محمد خطاب




للموت وجه مألوف تراه في الأسواق وفي الزوايا وعلي فراشك فلا تستغربه  .. سينتزع منك الروح دون أن تشعر وكأنه يصافحك .. لا تراه فجأة بل هو رحالة متنقل يسير في الأسواق يسلبك أصدقاءك و رفقاء العمر و أقرباءك و يقطف ثمار عائلتك و أنت تكتفي بالدعاء لهم بالرحمة ولا تدري أن خيطا يربطك بمن رحلوا و أن دورك قادم لا محالة .. ربما في الكلمة أو الحرف أو النفس الحالي .. انه الموت الذي رأيته و أنا قادم من مؤتمر شباب المستقبل في 1998 في القاهرة و كنا في أتوبيس رحلات .. النور الأمامي له ضعيف لا يري من قبل المارة ولا نري به شيئا إذا ادلهم الظلام ، وفي احدي الطرق الرئيسية التي تمر علي احدي القرى غلب النعاس جميع من في الرحلة و فجأة ظهر رجل علي دراجة و ابنه يركب أمامه يعبر الطريق السريع .. كان الرجل قد وصل إلي نهاية الطريق بالفعل ولكن ضوء كشاف لسيارة قادمة أرعبه وجعله يغير رأيه و يحاول الرجوع مرة أخري ، فصدمه الأتوبيس الذي نركبه والغريب انه كان مبتسما أما طفله فكان وجهه معلقا بالناحية الأخرى سقط الرجل تحت العجلات ولم نشعر سوي باحتكاك بسيط .. انطلق السائق مسرعا وفي حالة الوجوم لم يستطع أحدا الحديث .. فقد أذهلتنا ابتسامته  .. ابتسامة رجل يصافح الموت .