هنا كل ما كتبت من مقالاتي وما نشرت هو عالمي مفتوح أمامكم أتمني اقامة طيبة

الأربعاء، 3 يناير 2018

خارطة الطريق لمجتمع تعليمي أفضل... 1 بقلم : محمد خطاب


لإصلاح حال التعليم علينا أن نفكك منظومة التعليم و نقيمها و ندرس بواطنها قبل أن دمجها مرة أخري في بناء متماسك لا يستثني أحد و أري و قد يختلف معي فيها الكثير أن عناصر  المنظومة تبدأ من المحيط الأعظم و هو
أولا :  العالم المحيط بنا  : 
العولمة و ما يشوب العلاقات الدولية من تطورات و صراعات و تأثير ذلك علي الأمن والسلم الدوليين وتبعات العولمة و الذوبان الثقافي لمجتمعاتنا في ثقافة مسيطرة و أقوي ثقافة الغرب التي استقطبت شبابنا و غسلت عقولهم وباتوا جزءا مدمجا في قيم و فكر مختلف الجذور مما كانت تتعامل معه المؤسسات التعليمية من قبل .. الطالب الموجود في المقعد أمامك منعزل كلية داخل شبكات التواصل و مفردات العولمة لا يري ما تراه كتب الوزارة العقيمة من وجه نظره و التي لا تواكب التطور في المجالات الثقافية و الاجتماعية و الفكرية و العلمية .. مناخج لا تشبع ميول الطلاب النهمة لمعرفة يسبروا غورها لا تغرقهم في بئر الحفظ والتلقين و التقييم بالدرجات و الحصيلة العلمية صفر  .. وهو ما جعله ينصرف كلية بروحه و عقله ووجدانه عن المدرسة و يبقي فقط جسدا ثائرا ساخطا يقاوم أية محاولة لتغييره. 
المعلم في مفترق طرق حقيقي بين وزير يهينه و يراه غير مفيد وزير يري أن المعلم الحديث عجينة قابلة للتشكيل أما القديم فقد عفي عنه الزمن و يجب اسبتداله حتي يأتي جيل قادر علي التعاطي مع المنهج المطور الذي يضعه الوزير و هو ما يعني اننا نحتاج لنص قرن ليأتي معلم يرضي عنه الوزير و يخضع لسلطان التطوير .. عندها تكون خطط الوزير قد اندثرت و باتت متخلفة عن عصرها و يكون الكوكب  قد عمر بجيل لا يعرفنا ولا نعرفه مما يعني استحالة التطوير بالاغراق في سيستم غير مدروس جيدا .. وخطط الوزير الطموحة نقلة نوعية و هائلة لو تم اخضاعها لعامل الزمن و التدرج في تنفيذها لا اخضاع الزمن لها .. المدارس الحالية من حيث هي مبني و أجهزة  و المناهج أيضا لا تخدم ما يفكر فيه الوزير و لا يدري أحد هل  التطوير سيظل شكليا فيما يخص الامتحانات أم جوهريا يخص بمضمون المنهج واسترتيجيات التدريس و  آليات التنفيذ و المشاركة المجتمعية من أهل التخصص علي الاقل و المطحونين في ترس التعليم.. والتوقف عن توجيه الاتهام لهم بأنهم سبب البلاء زالتخلف الذي وصلنا له .. لان المعلم لا يدير المنظومة بل يتلقي الأوامر .. ممنوع أن يفكر أو يبدع و إلا.. وهو اما انعكس أيضا علي الطالب النمطي في التعليم و التعلم  .

الأربعاء، 6 ديسمبر 2017

التطوير في عقل الوزير بقلم : محمد خطاب


كل يوم مانشيتات و مؤتمرات وتصريحات تلفيزيونية و إذاعية في القنوات الخاصة و الحكومية حول التطوير ، و من المعلوم أن تلك التصريحات تأتي في صورة عناوين تحمل الكثير من التشويق و الاثارة و المتعة .. وفي ظل ذلك يدهسنا تصريح عن بدء التطبيق من العام القادم و من المعلوم منطقيا و المعروف تاريخيا أن التطوير تراكمي و ليس بفعل الصدمة .. زمني ، لا يصدر فجأة دون مشاركة الجهات المعنية بالرأي و المشورة انه ليس مشروعا قوميا يبني بحديد التسليح و الأسمنت ليصبح مبني عظيم نسكنه .. بناء العقل البشري و تحديثه و تطوير المنتج التعليمي يحتاج لجدول زمني ومزيد من الصبر و أهمها مشاركة المجتمع فيه لأن تطوير بدون فهم و قبول مجتمعي لا طائل وراءه و اهدار للوقت و المال معا .اطلاق الاساطير حول برنامج الوزير و ترويج الاشاعات ، يثير القلق و النفور لا القبول .
اطلاق تصريحات مسيئة للعاملين تحت لواء وزارة التربية و التعليم تمس الشرف و النزاهة و اتهام الجميع بأنهم سارقون منعدمي الضمير و أن معالي الوزير سيقتص منهم اتهام علي الشيوع يقتل أي أمل في استقرار العملية التعليمية .

علي معالي الوزير الهدوء و إعادة ترتيب الأوراق و مشاركة المجتمع في التطوير لا استبعاده ..عقول الناس ليس وعاء يمتليء بقطرات الحكمة التطويرية لبرنامج معالي الوزير الطموح و الذي سيخرج بالتأكيد بما يفيد الناس و هو بمثابة إلقاء حجر في مياه راكدة لسنوات و عقول معطلة عن الفعل و القول ..لكن مالاتفهمه عدوك وان كان خيرا .. علي الخبراء المشاركين في التطوير النزول للناس و استقطابهم بدلا من تصريحات تباعد ما بين المسئول و المرؤوس.

الثلاثاء، 14 نوفمبر 2017

الوزارة و التطويرو الواقع بقلم : محمد خطاب

قال هرقليطس فيلسوف يوناني : عبارته المشهوره ( إنك لاتضع قدمك فى النهر مرتين 
 الواقع  أن التقدم  العلمي والاختراعات  تتسارع بشكل كبير و باتت المناهج الحالية في مدارسنا متخلفة عن العصر بقرون .. كل يوم يزداد العام ثراءا في مجال البحث العلمي و المخترعات و الاكتشافات و هو ما أصبح لزاما مواكبتها بعد تكدس المفاهيم الجديدة في العلم .. وسد الفجوة بين  محتوي المنهج المدرسي و أرض الواقع .. حتي و ان كان ذلك عن طريق نشرة سنوية تحدث الطلاب عن الجديد في العلم .
أيضا التاريخ الحديث و حالة السيولة في الوطن الوطن العربي دول تتفكك و دول علي اعتاب الخروج من التاريخ .. فما يحدث في العراق و اليمن و سوريا و لبنان و ليبيا و فلسطين تجاوز للمفاهيم و التقاليد التاريخية والجغرافية و تفتت بالقوة بفعل تدخل دول اقليمية .. و هو يجعل الوطن العربي يبدأ في الخروج من التاريخ و الذوبان في المحيط الاقليمي .
اتركوا المناهج وبدأوا مرحلة جديدة من ترسيخ مباديء البحث العلمي داخل عقول طلابنا .. و تحويل المادة العلمية لأبحاث لما يجد في العالم سياسيا و تاريخيا و جغرافيا و علميا ..حتي تتحرر عقول طلابنا من مواد جامدة منتهية الصلاحية .
الحقيقة الوزارة تتحدث عن مشاريع هائلة لتطوير التعليم دون أن تشارك أحد و في نفس الوقت ترضخ للضغوط من جانب أولياء الأمور وتعدل القرار313 للتقويم الشامل  و تفرغه من مضمونه ولم يعد التقويم و هو ركن أساسي من عملية التعلم موجودا علي مدار السنة بل في امتحان التيرم فقط .
أيضا تدريب المعلمين و التنمية المهنية في الاعلام فقط و الحديث فقط عن بنك المعرفة و كأن الكتب العلمية لاتوجد علي الانترنت فالمكتبات و الابحاث المجانية بالملايين منشورة منذ سنوات و لن يستفيد الطالب أو المعلم من بنك المعرفة الا إذا تغير فكر الوزارة بخصوص القراءة و البحث العلمي و أهميتهما و ربط الترقية و النجاح بهما .. خاصة أن المناهج التي تدرس متخلفة عما هو منشور من مستحدثات العلم كما ذكرنا من قبل .
الدخول بالتعليم لعصر التعليم الالكتروني بشكل كامل و إلغاء الورقي هو مشروع طموح يحتاح لمعجزة لتحقيقه .. خاصة مع التكلفة الباهظة لاجهزة الحاسوب و صعوبة ربط المدارس بشبكات الانترنت خاصة المتكدسة بالطلاب و لا يوجد مكان للطالب أساسا  فكيف توفره للكمبيوتر .. و تجربة التابلت كانت تجربة مريرة أهدرت فيها ملايين الجنيهات فهل تعود الدولة  لنفس الخطأ؟!


الأربعاء، 25 أكتوبر 2017

حنين


كيف تسير الحياة بنا من مأزق لآخر تشغلنا عن ذواتنا و تنسينا مرور الزمن بسرعة البرق
نهرم ونحن ننتظر علي رصيف الحياة أن يجيء شيئا ما : فرحة /حزن/فراق/لقاء
دقات الساعة لم تعد تنبهنا لشيء .. فالزمن أصبح أسرع .. و باتت الساعات ثواني
انهم يرحلون .. لا شيء بجوارك
العالم الخاوي مليء بالوحشة .. و الأغراب يتهاطلون علي المكان
البرودة تقتل التفكير
سأشعل بعض ذكرياتي لعل أشجار الماضي تعاود الثمر

لعلي أثقب جدار الزمن و تقر عيني بمن غاب عني

الأحد، 15 أكتوبر 2017

أمي


أمي بقلم : محمد خطاب
أقدم مدرسة في الحب و العشق رحلت من عالمي .. غادرتني
جسدا و تركتني جسدا فقد صاحبت روحي روحها .. ألصقت
جبهتي بجهتها أحسست ببرودة جسدها تطفأ ناراشتياقي
لصوتها .. دوما تسألني : لماذا يدك ساخنة بهذا الشكل؟
الليلة لم تلاحظ ذلك رغم ضمي ليدها و رئتاها لا تقوي علي
استنشاق الهواء و كأنه أصبح جيش عدو يغزوا مدينة مستسلمة
.. يعيث فسادا في أرضها و يقتلع نبتها و يسقط قلاع الارادة
حتي تصبح الحياة عبئا ثقيلا و الموت مطلبا .قلبك الحاني و
لسانك الرطب بالشهادتين يفترشان طريقك بالورود ..
وابتسامة الرضا تهل من بين شفتيك ونظرة الشفقة علي
ابناءك من قسوة الفراق تقض مجعك .. تتمتمين بالدعاء لتزول
غمامة الحزن و تسكن نفوسنا رضا بقضاء الله. يا أمي بعدك
لاوطن يسعني و لا ارض .. انت كوني الغائب في زوايا
المجرة يأخذني حنيني اليك فأسقط بين كفي
قدري مستسلما ..سأظل أبكيك يا عمري حتي يفني الجسد


و تفارق الروح عالم انت لست فيه.

الأربعاء، 4 أكتوبر 2017

و يسألونك عن الجودة بقلم : محمد خطاب

الجودة الفريضة الحاضرة الغائبة .. تم امتهانها حتي بات حصول المدرسة عليها مجرد رقم في تاريخ الهيئة و المديريات دون أن يكون هناك عمق و تفهم لمعني أن تكون مدرسة لا حياة فيها حاصلة علي الجودة ، أو مدرسة جادة في تقديم تعليم عالي المستوي تحصل الجودة الاثنان سيان بالنسبة لقيادات التعليم .. مدرسة  الجودة لا تمتاز بشيء عن المدارس الأخري .. نفس المشكلات تقريبا بما فيها الصراع علي الدروس الخصوصية بين بعض مدرسي المدرسة و رفض الاحتياطي ..الاعتراض علي الجدول .. الشرح المبستر ..الادارة السلبية .. رفض التجديد في التدريس .. استخدام اسلوب الالقاء و المحاضرة بدلا من استراتيجيات التعلم النشط..  المشاركة الفعالة في الحصص .. مرورا بالتلاميذ و مشكلات العنف بين الطالب / المعلم و الطالب / الطالب . الطالب يكره المدرسة و المعلم أيضا .. الطالب تمثل المدرسة عبئا كبيرا عليه وحملا ثقيلا يجب أن ينزاح .. وهو أمر طبيعي لفقدان المدارس للرؤية الحقيقية لما تريد أن تقدمه لطلابها رؤية حقيقية تعمل عليها المدرسة بجميع مكوناتها البشرية من معلم و إدارة مدرسية و طالب و مجتمع محلي و مجلس الأمناء  وليست رؤية الجودة التي لا يعرفها أحد من معلمي و طلاب المدارس لأنها رؤية دخيلة عليه تم اقحامها لظرف طاري وهو الحصول علي شهادة مزيفة لواقع مختلف .. إذا فتشت عن الشهادات التي حصلت عليها المدارس فستجد عجب العجاب علي سبيل المثال : ستجد مدارس طاردة للطلاب لا يحضر في الصف الثالث الثانوي طالب واحد مع بداية التيرم الثاني و مع ذلك يتم تزييف الواقع أيضا و تغيير سجلات 5 سلوك بأخري مثالية  و اللجنة الموقرة تعرف ذلك وتتغاضي عنه رغم قدرة اللجنة علي الاستعانة بالإدارة للتأكد من ذلك ، حتي النتائج الدراسية يتم تزييفها في بعض المدارس .. بمنطق انظر تحتك و لا تلتفت يمينك او يسارك .. و هناك مدارس تستحق الجودة تحت ادارات ممتازة و لكنها طفرة .
الحقيقة الجودة علي مقاس البيئة المصرية والصعوبات التي تواجهها المدارس و إداراتها و الطلاب و أولياء الأمور أي أنها جودة الحد الأدني من التعليم ..


الأربعاء، 27 سبتمبر 2017

إنه بقلم : محمد خطاب


نظل نخطط و نحسب خطواتنا بدقة متناهية .. ثم يتغير كل شيء حين تدلف لمكان مثل هذا .. ظن أنه يفتقد للفطنة و الا رأي أنه قادم الي مؤسسة مسكونة يالأشباح .. نعم ، الأشباح وهو  أمر لا جدال فيه بعد أن جرب كل الوسائل منذ عشر سنوات .. عشر ساعات .. ربما عشر دقائق لا يدري .. هو أمر حسابي عسير .. لن يتجاوز في الحساب أكثر من هذا حتي لا يشت عقله .. المهم أن ورقة تثبت أنه حاصل علي الشهادة الابتدائية - منذ بضع سنين أو مئات السنوات .. إنها سنوات لم يهتم بعدها- حتي يتقدم للعمل  فراشا   في مسابقة تنظمها إحدي الشركات ..المكاتب ..المصانع.. الحكومة .. لا يهم المهم أنها مسابقة في مكان ما تطلب شخصا مثله ..  الإعلان ينطبق عليه خاصة أن شروطه التي لا يتذكرها مؤكد تنطبق عليه كما قال صديقه في الحي ..أو ربما عابر سبيل ..المؤكد أن الشروط تنطبق عليه .. يتبقي فقط أن يرد عليه أحدهم داخل هذه الكتلة الخراسانية الضخمة .. وجوه يبدوا عليها آثار الزمن .. ملامح حادة  منحوته من الصخر .. لا يرد أحدهم عليك أبدا فمهم مغلق دائما .. فقط همهمات .. ينظرون إليك باهتمام ولكن لا يروك جيدا .. أنا أيضا أمعن النظر لكن  أفتقد للرؤية الصحيحة .. وحتي لا أدرك حدود الزمان و المكان .. انا مثل هذا المكان قطعة من عالم لا وجود له أو ربما موجود لكنه غير موجود .. لن أشغل عقلي بالجدل علي أن أحصل علي الورقة لأعمل .. حتي أشتري شيئا لحفيدي يأكله وربما شيئا يلبسه لا يهم .. المهم أري ابتسامته و مقدمة أسنانه تبرز و يبدو منها كم الأسنان التي سقطتت نتيجة لعوامل الزمن و الشيخوخة!! ياتري هل يعيش مثلي حتي يري أحفاد أحفاده .. لقد وعدته ان عاش سأعطيه حلوي .. و اليوم سأحصل علي الورقة لآعمل و أوفي بوعدي .. لا يضايقني سوي الزحام خارج الكتلة الخرسانية تلك .. هنا لا شيء يضايقك أو يقض مضجعك .. أصوات معلقة في الفضاء تتصارع من اجل البقاء .. أشعر بالنعاس سأنام حتي الصباح .. حتي يهتم أحدهم و يعطني الورقة..