هنا كل ما كتبت من مقالاتي وما نشرت هو عالمي مفتوح أمامكم أتمني اقامة طيبة

الأحد، 27 مايو، 2012

بنية الفساد و لعبة الانتخابات بقلم : محمد خطاب



كشفت الجولة الأولي للانتخابات عن تجذر الفساد وتشعبه في التربة المصرية حتى انه يعيد تشكيل الخريطة السياسية توطئة لعودة الحكم العسكري  مرة أخري علي يد الجنرال شفيق ، أثبتت الأيام أن التسامح مع الماضي في الثورات له نتائج كارثية علي مستقبل البلاد ، والثورة البيضاء أثبتت أنها كانت كذلك للفلول و كانت دامية للثوار . أثبتت الجولة الأولي أن الفساد تسرب إلي بنية المجتمع و غير تفكير المصريين بالنسبة للحرية التي باتت مستقطبة إما للتيارات الدينية التي أرهبت المجتمع بفتاوى انتخابية من الطراز الأول وبأداء خائب في البرلمان و استعراض للقوة في فترة الدعاية الانتخابية للمرسي أو ما يسمي ( الاستبن ) ، أو حكم العسكر الذي صدر كوارث طوال فترة حكمه للبلاد في عقب خلع مبارك .. بنية الفساد تلك لها صوت انتخابي يستطيع الحشد والتمويل و له آلته الإعلامية الجبارة ، وهو متشعب داخل كل مؤسسات الدولة من محليات و وزارت ورجال أعمال و تجار  و شرطة وجيش و عصابات منظمة ،  إنهم دولة داخل الدولة تم تكوينها علي مدار عقود طويلة وتستطيع أن تقدم وجهها القبيح وتصدير الأزمات للشعب  مثل أزمة البنزين والغاز والعيش و الخطف و التصفية و الحرائق التي اشتعلت في ربوع مصر فينشأ رأي عام مرتعش يتمني أن يعيش في ظل حاكم ظالم  أفضل من حرية منفلته ، كما تستطيع أيضا بنية الفساد إن تقدم الوجه  الأخر المثقف الذي يبدأ عملية غسيل مخ للشعب من خلال أصحاب الياقات البيضاء  في الإعلام  و المؤسسات الحكومية والخاصة التي تلعب علي وتر لقمة العيش و الأمن ، يساعد تلك البنية غياب خطاب موحد للثورة و للنخبة المثقفة ، كذلك إقصاء الثوار عن الساحة  بعد انتهاء الثورة وظهور وجوه قديمة من المعارضة فقدت مصداقيتها لدي الشارع السياسي . انتصرت تلك الفئة المفسدة المنتمية الي عالم مبارك بتمويل آل مبارك و أصبحنا أمام خيارين أما شفيق أو تيار ديني لا يعرف سوي التكفير للمختلف معه ، بأيهما نثق ويثق الشعب لست أدري ، ولكن ما أراه أننا نتاج لثورة جديدة تعيد إلينا الثورة المفقودة .
 

الخميس، 17 مايو، 2012

الغريب بقلم : محمد خطاب



علي بابك غريب و الغربة وطن
و الألم حدود عالمي
لم أسائل عنك في المفازات البعيدة
لان الدم النازف من قدمي
أوقف مسيرتي
أرضك شوك
و سماءك ضباب
وانا بينهما مثقل بذكراك
هائم بين تخوم الماضي
متكأ علي أريكة الامل المستحيل

الثلاثاء، 15 مايو، 2012

أين المفر بقلم : محمد خطاب





صدقيني الهروب من مدارك مستحيل
اسألي أهدابك المغروزة  في روحي
عن عاشقك معلق بربيع حضورك
أنتي يا سيدتي الجالسة خلف سوسنه الغياب
ترتشفين سلسبيل البراءة
في مدينة الأحلام
تأتي إلي  سمعي خطواتك رشيقة
فأذوب في عبقك
وجودك
جزءا من أبديتك
لا ينفصم عراه



الأحد، 6 مايو، 2012

مصافحة الموت بقلم : محمد خطاب




للموت وجه مألوف تراه في الأسواق وفي الزوايا وعلي فراشك فلا تستغربه  .. سينتزع منك الروح دون أن تشعر وكأنه يصافحك .. لا تراه فجأة بل هو رحالة متنقل يسير في الأسواق يسلبك أصدقاءك و رفقاء العمر و أقرباءك و يقطف ثمار عائلتك و أنت تكتفي بالدعاء لهم بالرحمة ولا تدري أن خيطا يربطك بمن رحلوا و أن دورك قادم لا محالة .. ربما في الكلمة أو الحرف أو النفس الحالي .. انه الموت الذي رأيته و أنا قادم من مؤتمر شباب المستقبل في 1998 في القاهرة و كنا في أتوبيس رحلات .. النور الأمامي له ضعيف لا يري من قبل المارة ولا نري به شيئا إذا ادلهم الظلام ، وفي احدي الطرق الرئيسية التي تمر علي احدي القرى غلب النعاس جميع من في الرحلة و فجأة ظهر رجل علي دراجة و ابنه يركب أمامه يعبر الطريق السريع .. كان الرجل قد وصل إلي نهاية الطريق بالفعل ولكن ضوء كشاف لسيارة قادمة أرعبه وجعله يغير رأيه و يحاول الرجوع مرة أخري ، فصدمه الأتوبيس الذي نركبه والغريب انه كان مبتسما أما طفله فكان وجهه معلقا بالناحية الأخرى سقط الرجل تحت العجلات ولم نشعر سوي باحتكاك بسيط .. انطلق السائق مسرعا وفي حالة الوجوم لم يستطع أحدا الحديث .. فقد أذهلتنا ابتسامته  .. ابتسامة رجل يصافح الموت .
                        


بعد السجود هل تشفعوا لنا ؟ بقلم محمد خطاب




لان الأشقاء في عرف الدبلوماسية المصرية هم من أذلوك و أهانوا أبناءك و سحقوهم .. فقد قرر السيد الكتاتني  تعليق جلسات مجلس الشعب و الذهاب إلي السعودية في وفد منتقي ممن لهم باع كبير في الانبطاح .. و قاموا جميعا بتقديم الولاء والطاعة في جلسة غاب عنها العلم المصري كما في العرف الدبلوماسي ، ربما تعاملت السعودية معهم علي أنهم أولاد مارقين من رعايا مالك السعودية أتوا للبكاء وتقبيل الأيادي و لم يفاتح رعايا مولاي ملك السعودية في مشاكل المصريين المعتقلين في السعودية وبحث آلية لحل مشاكل المصريين هناك فقد كان الهدف واضح ومحدد سلفا ( نحن أخطأنا .. نحن نعتذر ) هكذا يفعل نواب اخترناهم و بكينا حين حققوا الأغلبية فرحا بمستقبل جديد تشرق كرامة المصري فيه علي العالم .. لعنكم الله يا أبناء الذل و سود وجوهكم . . نحن نعشق السعودية ولكن كدولة شقيقة و منطق الأشقاء لا يعلوا فيه كعب عن كعب أو هامة عن هامة لا منطقكم يا عديمي الضمير والمنطق .



الاثنين، 30 أبريل، 2012

إحنا أحرار مش عبيد مثل قنصل مصر بقلم : محمد خطاب



اغبي تصريح تسمعه من دبلوماسي يتحدث عن أبناء مصر باحتقار و غباء وهو تصريح قنصل مصر في السعودية ماهر مهدي الذي قال فيه وفق صحيفة عكاظ: "نشدد على أهمية العلاقات التي تربط مصر بالسعودية، ولو تطاول مليون مصري بغوغائية على أسس هذه العلاقات لن يؤثر هذا على العلاقات مع المملكة".
وأضاف: "لو أودعت السعودية عشرة آلاف مصري في سجونها وقالت عنهم إنهم مجرمون.. فهذا لن يؤثر أبدًا في العلاقات الحميمة التي تربطنا بها" انتهي حديث العبودية الذي علمه مبارك لأبنائه ممن يمثلونا في وزارة الخارجية .. أنهم أبناء مبارك و إخلاصهم لا متناهي لسياساته العرجاء التي أجهزت علي صورة مصر بالخارج .. مصر التي يريدها الأخ القنصل مصر الخاضعة الخانعة القانعة بكل من يهين أبناءها باعتباره قدرا محتوما و لان أكل العيش مر فعلينا أن نتحمل الصفع و الركل و السحل راضين و نرفع أيدينا بالدعاء لمن ظلمنا .. هكذا ينصحنا السيد القنصل الذي خان وظيفته التي تقتضي الدفاع عن كرامة أبناء وطنه و تحسين صورتهم لا دعوة ملك السعودية ليبس منهم عشرة آلاف .. القنصل هذا عار علي مصر و يجب محاسبته بتهمة التحريض علي اعتقال أبناء الوطن و عدم فهم حقيقي للثورة و سب علني للشرفاء من مصر ممن رفضوا الذل مقابل الدولار ، بالطبع سيكافأ الرجل بمنصب اعلي لأنه سجد كمن سبقوه من آل مبارك ..
نريد خارجية تعبر الوجه الحقيقي للتغيرات في مصر بعد ثورة 25 يناير نريد خارجية تعرف أن  مصر الثورة لا تعرف الذل .. مصر الثورة لا تتخلي عن أبناءها ونطالب بمعاملتهم الند بالند .. 

الأحد، 29 أبريل، 2012

الكرامة المصرية و الاستعلاء السعودي بقلم : محمد خطاب





بعد وفاة زعيم العرب  عبد الناصر و صاحب الكاريزما الخاصة بين الزعماء العرب و انتهت ريادة مصر في أفريقيا و بين الدول العربية ، و استلمت الراية بعدها السعودية ودول الخليج بصفتهم الدول صاحبة القدرة علي العطاء المادي ،  وأصبح المواطن الخليجي والسعودي بشكل خاص يشعر بتميزه عن غيره من أبناء الجاليات الوافدة من دول العالم الثالث بالطبع لان أبناء دول العالم الأول  لا يستطيع احد الاقتراب منهم أو المساس بهم وإلا كانت العواقب وخيمة ، ولان الدبلوماسية تتلون بنفس ألوان نظامها فقد غضت الخارجية المصرية الطرف عن الانتهاكات المستمرة من جانب المواطن السعودي لأخيه المصري و الكوارث التي يواجهها أبناء مصر في السعودية من اعتقال بدون محاكمات تصل لسنوات ، ومنها قضايا ملفقة نتيجة خلاف مع  الكفيل  ، وبعض منها حقيقي نتيجة أخطاء يرتكبها المواطن المصري ، ولكن في كل الأحوال يجب أن يعامل المواطن المصري بشكل آدمي أثناء التحقيق معه و توفير محامي ومتابعة الخارجية فإذا تم كل شيء تحت مظلة الحكومة المصرية اطمأن الجميع لنزاهة الأحكام ولكن هيهات فقد أغلقت السفارة المصرية و الحكومات المتعاقبة في ظل نظام مبارك آذانها لعقود عن صرخات واستغاثة أبناء الجالية المصرية في السعودية للمعاملة السيئة في السجون و التحقيقات و في العمل و جبروت الكفيل كل هذا لم يلفت انتباه السادة المسئولين خشية انقطاع المعونات القادمة من السعودية و تدفق الدولارات علي خزائن الكبار في مصر ، ولما كان من العادي أن يهان المصري في السعودية و الطبيعي ان تصمت مصر فقد فوجئ السفير السعودي والشعب السعودي بأكمله ( في أزمة الجيزاوي) بثورة غضب مصرية ضد هذا الأسلوب و مظاهرات تنال من ذات الملك السعودي ، بعد سوء إدارة الأزمة من قبل السعودية والخارجية المصرية القابعة في الكهف المباركي ، ليس قضيتنا إدانة الجيزاوي أم لا فالجيزاوي يقف في آخر طابور المعتقلين في السعودية و قضيته ليست إلا رمز لباقي أبناءنا المصريين التائهين في رمال السعودية ، الغريب ان الدبلوماسية والقيادة في مصر ركعت أمام قرار السعودية سحب سفيرها و أرسلت رسائل استجداء و استرحام للملك السعودي ليتراجع عن قراره وكأن علاقة السعودية بنا أمر يخصنا وحدنا ولا يخصهم هم ، كان الأولي أن تهتز السعودية لان حليفتها مصر بدأت تنتفض و ترفض أسلوبها في معاملة المصريين فتصدر قرارات عنترية بالإفراج عن المعتقلين لديها أو تسوية عادلة لقضاياهم و لكنها فعلت العكس بكاء و استرحام مما يهدد بالسكوت عن ملفات المصريين في السعودية وربما تنكيل وتلفيق قضايا لمن تبقي منهم هناك  ، لم تصل رسالة الشعب المصري جيدا للعالم بسبب الركوع الرسمي ( المصري كرامته فوق كرامتكم و اغلي من كل أموالكم )