هنا كل ما كتبت من مقالاتي وما نشرت هو عالمي مفتوح أمامكم أتمني اقامة طيبة


الأربعاء، 11 يناير 2012

حائر بين ثورتين بقلم : محمد خطاب





كنا عبيد وبقينا أسياد غناها محمد قنديل عقب ثورة 23 يوليو و غناها الشعب المظلوم أملا في الخروج من قبضة الإقطاع و الملكية الفاسدة ، ولم تمر سوي أشهر قليلة حتى خرج الشعب بالفعل من قبضة الإقطاع لقبضة السادة الجدد وهم إفراز الثورة المجيدة ، و عاد الشعب للمعتقلات و الذل والهوان وزوار الفجر ، وسط غطاء إعلامي مضلل عن العهد الجديد الذي رآه أصحاب السيادة فقط ولم يشهده احد غيرهم ، وتوارثت الأجيال الانبطاح علي الأرض أمام كل زعيم ، بل و التغني به وبانجازات من اختراعهم حتى أصبحنا ندمن اختراع الطغاة و تسويقهم ، وحين ثار الشعب المصري الذي نادرا ما ثار علي الظلم ، وأزاح عن كاهلنا عبأ نظام شرس أدمن تبديد ثورة الشعب وإفلاسه ماديا وفكريا و إهدار حقوقه ، فرحنا والتففنا حول الثورة ، ولم تدم فرحتنا كثيرا فقد نمت الأعشاب الضارة علي جانبي النهر و في قلبه و توقف الزمن وبدأت عقارب الساعة تعود للوراء ، أنها مصر ما بعد الثورة ، كل من ثار خائن وكل من قعد أصبح من الأغلبية الصامتة /الشجاعة/ المجاهدة/ المناضلة . ناضل الثوار في الميدان وناضل الصامتون في المنزل!
طمست معالم الثورة وأصبح الأوباش هم قادتها ! و الشهداء مجرد ذكري حزين في قلب أسرهم ، بعد استشهادهم هباء ، ماتوا و لم يدركوا  ضياع مصر الجديدة .. مصر الحلم .. ، ضاعت بعد أن قصفت العقول بإعلام السلطة ، إعلام التهليل .. وها نحن في انتظاره ، الزعيم الملهم الذي يفهم في الكفت .. لنهتف له بعزمنا كله : عاش الزعيم ومات الشعب .


نشرت في :
دنيا الوطن
أخبارك
مصراوي
مواجهات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق