هنا كل ما كتبت من مقالاتي وما نشرت هو عالمي مفتوح أمامكم أتمني اقامة طيبة


الأربعاء، 17 أغسطس 2011

حكومة شرف و الورقة البيضاء بقلم : محمد خطاب



ثورة عظيمة غيرت الماضي الكئيب،  و وضعت حدا فاصلا لمغامرات العصابة الحاكمة..  إنه الجيل الجديد  الذي يمثل نموذجا لما يمكن أن تمثله ثورة المعلومات و السماوات المفتوحة  فلم تصبح الثقافة ما تمنحه لك الحكومات العاجزة عن الفهم ، بل أنت و ما تحب أن تعرف فالعلم و مبادئ الحرية السياسية   أصبح من السهل معرفتها و فهم مفرداتها في زمن العولمة و النت و مواقع الاتصال الاجتماعي مثل الفيسبوك و تويتر ..  اخترق الشباب  سقف الزمان و دفعوا عن مصرنا الحبيبة كل ما أعاق تقدمها من رجال هان عليهم وطنهم فهان كل شيء ، باعوا المصانع و دمروا الزراعات و أفقروا الشعب و أذلوه .استعدنا مصر التي لم نكن نعرف عنها سوي أنها مصر- مبارك  كما كانت من قبل مصر - السادات و مصر - جمال و مصر-  فاروق ومصر - فؤاد و ... الخ . اليوم مصر فقط لا مصر أحد ، و لكن هناك من لديهم حلم العودة لسابق عهدهم  و إعادة البلاد لحظيرتهم القذرة ، يساعدهم في ذلك رجال أمن ما زالوا يؤدون التحية العسكرية للعادلي و مبارك و ثلة المجرمين ، أيضا انقسام الثوار علي أنفسهم و الأداء السياسي الفقير للأحزاب و عدم قدرتهم علي ملأ الفراغ الناجم عن اختفاء الحزب الوطني المنحل ، و يدعمهم انقسام الثوار علي أنفسهم و جهل الجماعات السلفية في التعاطي مع أمور السياسة .
 
و أخيرا الأداء الرديء لحكومة السيد عصام شرف .. الذي خيب للآمال و لم يف بوعده بقطع دابر الفلول من كل الأماكن القيادية و ها نحن نري صقر و أحمد جمال الدين و صفي الدين خربوش و غيرهم من أعضاء لجنة السياسات في الحزب المنحل يقودون المرحلة القادمة .. لقد أفسد عصام شرف الحياة السياسية بعدم امتلاكه رؤية للخروج الآمن بالبلاد من أزمتها السياسية و الاقتصادية و ليست لديه و لا لدي رجاله من الكفاءة و لا العزم علي فعل ذلك . و علي السيد عصام شرف أن يستقيل كما وعد ويعود لصفوف الجماهير إن قبلت به أصلا ، فقد مر ما يقارب علي سبع شهور من تنحي المخلوع و لم تتقدم مصر قيد أنملة ولم تتحسن أحوال المواطن بل زاد الانقسام في المجتمع و تناحر أبناء الشعب و زادت المظاهرات الفئوية و عاد التعامل الأمني القاسي مع مظاهرات المقهورين و مسلوبي الحقوق ، ولم يعد هناك أحدا ليستمع لهم فقد ضاق السادة الكبار ذرعا بمشاكل المواطن و عادوا لأبراجهم العاجية مرة أخري فمن يصدق أن اعتصام المعلم ضد وزير التعليم و احتجاجا علي أحوالهم لم تجد لدي الآلهة الجدد أي صدي ، أو أذن تسمع . لقد احتكروا الثورة لأنفسهم و جلسوا علي عرش البلاد يمسكون أقلاما و أرواق بيضاء في انتظار الأوامر !! 

نشرت في :
مجلة الفكر الحر
البداية الجديدة
مصرس 
مصراوي
الاهرام
المصري اليوم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق