هنا كل ما كتبت من مقالاتي وما نشرت هو عالمي مفتوح أمامكم أتمني اقامة طيبة


الأربعاء، 17 أغسطس 2011

علي سفر بقلم : محمد خطاب





 قررت البحث عن فرصة للسفر للخارج وتغيير و ضعها الاقتصادي المريع ، والتخلص من ثرثرة زوج لا يمل من المشاكل ، أقنعته ضرورة أن يسافر أحدهم إلي الخارج و لأنه لا يحب الغربة فقد كان القرار أن تسافر هي إن أرادت . اشترت كل الصحف القومية و الحزبية و كل يوم تقرأ عن إعلانات عمل في الخليج و لكن للشركات خاصة التي حذرها منها ذوي الخبرة من معارفها. وفي يوم وبعد أن شارفت علي اليأس قرأت إعلان للسفر إلي عمان قدمت وعلي الفور أرسلوا لها لتحضر الاختبار ، وصلت إلي السفارة والسعادة تحملها علي أجنحتها و لان زوجها يكره السفر فقد ذهبت و أخيها إلي هناك ، أعطت البطاقة لعماني نظر لبطاقتها و ابتسم ، دخل وقت بسيط و عاد و سمح لها بالدخول لوحدها . استبشرت خيرا و هي تملأ استمارتها و لكن أزعجها خانة الزوج ؛ فقد حاولت كتابة اسمه مرارا دون جدوى حتى أن دموعها انهمرت فجأة ، واستها امرأة جميلة في الأربعين من العمر  و هي تقول : السفر قسمة ونصيب .. حاولي من يدري
أشارت لخانة الزوج فقالت المرأة الأربعينية : جئتي دون علمه
أومأت برأسها : لا 
قالت المرأة الأربعينية : ما المشكلة إذن ؟
بكت و مزقت الورقة و خرجت من السفارة و أخيها يضرب أخماسا في أسداس و لم يحاول أن يستفسر منها عن أي شيء لأنها كانت بالفعل منهارة جدا ، فهي شاردة  و عينها زائغة .. تجمدت دموعها علي وجهها ، سألت نفسها :
أسافر و أغترب .. أهرب من غربة لغربة .. و هل أنا قادرة علي الصمود في بلاد لا أعرفها بظهر محني و نفس منكسرة و ثقة مهتزة .. أنني حتى لا أعرف إن كنت أنتمي لفئة البشر أم لا ؟  عشر سنين لم أحمل فيها تعرضت فيها لاهانات و ذل لا يحتملها بشر .. المسافر يحتاج لحبيب  يكون زاده الذي يتعب ليعود إليه ..  لا أهرب منه ثم أعود لأجده في انتظاري .. أنا لن أهرب بل سأرجع لبيتي و سيخرج هو منه .. سأرمم ذاتي و أعيد لها كبريائها .. سأرتفع فوق أمواج الحياة و بثقة أخطو في عالم من صنعي لا عالم خططه لي غيري .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق